ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
258
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب السابع والثلاثون لنفث الدم قال صاحب كتاب الرحمة : نفث الدم هو السعال الذي ينبذ معه الدم ، وسببه : حرارة في القلب ووجع الرئة مستأصل بالكبد . العلاج : تنقع الكزبرة في خل حاذق يوما وليلة ، ثم تصفى وتشرب مع السكر ، والغذاء مزوزة بخل أو بحب رمان حامض فإنه نافع صحيح مجرب ، انتهى كلامه . ومن بعض كتب الطب : ينبغي لصاحب نفث الدم أن يحترز من الأسباب المحركة للدم مثل : الوثبة والصيحة والجماع والكلام الكثير ، ويجتنب الأشياء المفتحة كالسمسم ، وينفعه كل مبرد نافع للدم مانع من غليانه . فصل في أدوية نفث الدم : دقيق الحنطة : إذا طبخ بالماء الحار حتى يصير متينا ثم يلعق فإنه نافع من نفث الدم من الصدر ، الكندر ينفع من نفث الدم إذا شرب منه نصف درهم إلى درهم ، الزمرد إذا علق على من به نفث الدم نفعه ، وكذلك إن علق في عنقه ، دار صيني : إذا شرب منه درهم بماء فاتر - أي حار - أياما نفع من نفق الدم ، البيض إذا تحسي مفترا نفع من نفث الدم ، الورد إذا شرب بأقماعه نفع من نفث الدم ، وأقماعه تفعل ذلك إذا شرب وحدها ، البقلة الحمقاء أكلها جيد لنفث الدم إذا كان معه حرارة وعطش شديد ، ماء المطر جيد لنفث الدم إذا ديم شربه ، قشر الرمان إذا حرق وسحق وعجن بالخل ، وطلي به صدر ينفق الدم نفعه جدا ، المصطكي : ينفع من نفث الدم إذا شرب مدقوقا مدافا بماء اللبن ، لبن الماعز والنعاج جيد لنفث الدم ، ولبن النعاج أقوى نفعا ، لبن الأتن جيد لنفث الدم والقيح يبرئ إذا شرب . قال بعض الحكماء : إنه رأى قوما يقيئون مدة منتنة بعب نفث الدم ، فبرئوا بلبن الماعز ،